عرض مشاركة واحدة
قديم 14-08-15, 04:21 PM   رقم المشاركة : [ 7 ]
nmk نهر الوفاء
Female
nmk نهر الوفاء متواجد حالياً
الصورة الرمزية nmk نهر الوفاء
My SMS
• اللهم اني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى •
أخباري
كلما ضاقت بي الدنيا..بحثت عن طفل يبكي..فرسمت بسمة على شفتيه..فعاد قلبي ينبض..لذا لم أمت بعد! اللهم إنك وحدك تعلم ما بي..فلا تكلني إلى نفسي..وأرح قلبي وأنزل سكينة على روحي..يا رب
My Mood
مستمتعة
 
 

افتراضي رد: قصص من هنا وهناك




" الشهوة الخفية "
قصة عجيبة .. اجمع ذهنك لها :
من عجائب أخبار السلف الصالح ؛ روى أهل السير عن (أحمدَ بنِ مسكين) ؛ أحدِ علماءِ (القرن الثالث الهجري) في البصرة ، قال - رحمه الله - :
« امتُحِنت بالفقر (سنة 219) ، فلم يكن عندنا شيء ، ولي امرأة وطفلها ، وقد طوينا على جوع يخسِف بالجَوفِ خسفا، حتى تمنيت أني فأراً يقرض الخشب،،فَجَمعْتُ نيّتي على (بيع الدار) والتحوّل عنها ، فخرجت أتسبب لبيعها فلقيني (أبو نصر) ؛ فأخبرته بنيتي لبيع الدار ؛ فدفع إلي (رُقاقتين من الخبز) بينهما حلوى، وقال أطعمها أهلك .
ومضيت إلى داري ؛ فلما كنتُ في الطريق لقيتني (امرأة معها صبي)، فنظَرَتْ إلى الرُّقاقتين وقالت : « يا سيدي ، هذا طفل يتيم جائع ، وﻻ‌ صبر له على الجوع ، فأطعمه شيئًا يرحمك الله » ، ونظر إليّ الطفلُ نظرة ﻻ‌ أنساها ، وخُيِّل إليّ حينئذ أن الجنة نزلت إلى اﻷ‌رضِ تعرض نفسها على مَن يُشبِع هذا الطفل وأمه ؛ فدفعت ما في يدي للمرأة ، وقلت لها : خذي وأطعمي ابنك ! والله ما أملك بيضاء وﻻ‌ صفراء ، وإن في داري لمَن هو أحوج إلى هذا الطعام ، فدمعت عيناها ، وأشرق وجه الصبي .
ومشيت وأنا مهموم ، وجلست إلى حائط أفكر في بيع الدار ، وإذ أنا كذلك ؛ إذ مرّ (أبو نصر) ، وكأنه يطير فرحًا ، فقال : يا أبا محمد ، ما يُجلسك ها هنا ، وفي دارك الخير والغنى ؟!
قلت : سبحان الله !
ومن أين يا أبا نصر ؟!
قال : جاء رجل مِن خراسان يسأل الناس عن أبيك أو أحدٍ مِن أهله ، ومعه أثقالٌ وأحمالٌ مِنَ الخير واﻷ‌موال!
فقلت : ما خبره ؟!
قال : إنه تاجر مِنَ البصرة ، وقد كان أبوك أودَعه ماﻻ‌ً مِن (ثﻼ‌ثين سنة)! فأفلس وانكسر المال ، ثم ترك البصرة إلى خراسان ، فصلح أمره على التجارة هناك ، وأيسَر بعد المحنة ، وأقبل بالثراء والغِنى ، فعاد إلى البصرة وأراد أن يتحلّل ، فجاءك بالمال وعليه ما كان يربحه في (ثﻼ‌ثين سنة) .يقول (أحمد بن مسكين) : حمدتُ الله وشكرته ، وبحثت عن المرأة المحتاجة وابنها ، فكفيتهما وأجرَيتُ عليهما رِزقا ، ثم اتّجرت في المال ، وجعلتأرُبّه بالمعروفوالصنيعةو
اﻹ‌حسان وهو مقبل يزداد وﻻ‌ ينقص وكأني قد أعجبتني نفسي ، وسرّني أني قد مُلأَتْ سِجِﻼ‌تُ المﻼ‌ئكةِ بحسناتي ، ورجوت أن أكون قد كُتِبتُ عند الله في الصالحين !
فنمتُ ليلةً ؛ فرأيتُني في يوم القيامة ، والخلق يموج بعضهم في بعض ، ورأيت الناس وقد وُسِّعَتْ أبدانُهم ، فهم يحملون أوزارهم على ظهورهم مخلوقة مجسّمة ، حتى لكأن الفاسق على ظهره مدينة كلها مخزيات ، ثم وضعت الموازين ، ودعيت باسمي لوزن أعمالي ، فجُعِلت سيئاتي في كِفة ، وألقَِيت سِجﻼ‌تُ حسناتي في اﻷ‌خرى ، فطاشت السجﻼ‌ت ، ورجحت السيئات ، ثم جعلوا يلقون الحسنة بعد الحسنة مما كنت أصنعه !
فإذا تحت كل حسنةٍ (شهوةٌ خفيةٌ) مِن شهوات النفس ، كالرياء ،ِ والغرورِ ، وحبِ المَحْمدة عند الناس ، فلم يسلمُ لي شيء، وهلكتُ عن حجتي ، وسمعتُ صوتًا : ألم يبق له شيء ؟فقيل : « بقي هذا ، وانا أنظر ﻷ‌رى ما هذا الذي بقي ، فإذا الرقاقتان اللتان أحسنت بهما على المرأة وابنها ، فأيقنت أني هالك ، فلقد كنت أُحسِنُ بمئةِ دينارٍ ضربةً واحدة ، فما أغنَتْ عني ، فانخذلت انخذاﻻ‌ً شديدًا ، فوُضِعَت الرقاقتان في الميزان ، فإذا بكفة الحسنات تنزل قليﻼ‌ً ورجحت بعضَ الرجحان ، ثم وُضعت دموع المرأة المسكينة التي بكت من أثر المعروف في نفسها ، ومن إيثاري إياها وابنها على أهلي ، وإذا بالكفة ترجُح ، وﻻ‌ تزال ترجُح حتى سمعت صوتًا يقول : " قد نجا ".

« فلا تحقرنّ من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ، واتقوا النار ولو بشق تمرة » .....

🌹اعجبتني فأحببت مشاركتكم فيها.
لاتفووووووت 👆👍👍👆



من مواضيع  »  nmk نهر الوفاء
توقيع » nmk نهر الوفاء
  رد مع اقتباس